عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
1716
بغية الطلب في تاريخ حلب
أو صدقة واجبة لزمه في حال حياته صرفها إلى الفقراء وعن سائر القرب اللازمة كانت له قل أو كثر مما سمي أو لم يسم وأسند وصيته هذه إلى فلان وفلان وأوصى إليهما والى المسلمين عامة بأن يبروه بما أمكنهم من وجوه البر من حج أو عمرة أو زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره من قبور الأنبياء والأئمة والصالحين أو صدقة أو قراءة قرآن أو غير ذلك مما يجوز أن يبر به الميت بعد وفاته على ما يسوغه الشرع أو يدعو له بأدعية حسنة صالحة ليغفر الله ذنوبه من صغير أو كبير بعدما تاب وندم على جميع ما ترك من الواجبات أو أتى من المقبحات لقبحها وعزم أن لا يعود إليها وأوصى أن يستحلوا له كل من عرفوا أو ظنوا أن له تبعة أو حقا عنده وأن يقوموا بحق الله وكل ما أوصى به وأن يحذروا تأخير ما يمكن تعجيله والتهاون بما يجب الجد والانكماش فيه فقبل ذلك كله فلان وفلان بعد أن قرئ عليهما الكتاب فعرفا ما فيه واعترفا بصحته وذلك في صحة من عقلهما وبدنهما وجواز أمرهما طائعين غير مكرهين وذلك في شهر ربيع الآخر من سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة هذا ما نقلته من خط الزمخشري وأنا استغفر الله من إجراء قلمي بكل ما هو على خلاف السنة وعلى موافقة البدع إسماعيل بن علي بن عبيد الله أبو الفداء الموصلي الواعظ ويعرف بابن عبيد سافر الكثير وسمع ببغداد أبا الوقت عبد الأول بن عيسى السجزي والكروجي وبالإسكندرية أبا طاهر السلفي وبحلب أبا عبد الله محمد بن نصر القيسراني وحدث بمصر والإسكندرية والموصل وغيرها من البلاد عن الشيخ العارف أبي بكر محمد بن بركة بن محمد بن كرما الصلحي وغيره روى لنا عنه شيخنا أبو محمد المعافى بن إسماعيل بن الحسين بن الحسن بن الحدوس الشافعي الموصلي وأثنى عليه معي ووصفه بالكياسة والظرف والعلم وروى عنه أبو الحسن علي بن المفضل المقدسي وكتب إلينا أبو عبد الله بن الدبيثي الواسطي قال سئل ابن عبيد عن مولده فذكر أنه ولد في سنة أربع وعشرين وخمسمائة